منتدى الجيريا ستار
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتعريف نفسك الينا
بالدخول الي المنتدى اذا كنت عضو او التسجيل ان لم تكن عضو
وترغب في الأنضمام الي أسرة المنتدي
التسجيل سهل جدا وسريع وفي خطوة واحدة
وتذكر دائما أن باب الأشراف مفتوح لكل من يريد
فالمنتدى بحاجة الى مشرفين
*-*-*(مع تحيات فريق الادارة)*-*-*


اهلا وسهلا بكـ زائر, لديك: 0 مساهمة .
آخر زيارة لك كانت في : .
 
اليوميةمكتبة الصورس .و .جالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» أغلى ياقوته في العالم حسناء آسيا الزرقاء تباع ب17 مليون
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:28 pm

» وضرب لنا المثل ونسي خلقه
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:27 pm

» امرأة تنام بين الصمت و الكلمات
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:26 pm

» التعصب في كرة القدم العربية .... إرهاب في الملاعب ومباريات تتحول إلى مصائب (الجزء 1)
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:25 pm

» واش رايكم في هذه النكتة ؟
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:25 pm

» هل تعرف ما هي فوائد شرب الماء الساخن على الريق ؟
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:23 pm

» يقول أحد القضاة : ...
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:23 pm

» أشغال يدوية ... طابلية بالدبلة للكوزينة
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:21 pm

» الكشف عن سر الصور الملوّنة التي تنتشر على فيس بوك..
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:21 pm

» بل الرفيق الأعلى ... اختيار النبي عليه الصلاة و السلام الالتحاق بالله عز و جل
من طرف *حسني* الثلاثاء يوليو 18, 2017 5:19 pm


شاطر | 
 

 حكمة من الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BASMA ALGERIEN
عضو مميــــــــــــــــــــــــــز
عضو مميــــــــــــــــــــــــــز
avatar

الجنس الجنس : انثى
 المساهمات المساهمات : 491
الخبرة الخبرة : 1003
السٌّمعَة السٌّمعَة : 277
العمر : 17
المزاج المزاج :
الدولة الدولة :

مُساهمةموضوع: حكمة من الحياة   الثلاثاء فبراير 26, 2013 11:51 am

وقف "جان" في المحطة مزهوّا ببدلته العسكرية الأنيقة، وراح يراقب وجوه الناس وهم ينحدرون من القطار واحدا بعد الآخر.

كان في الحقيقة يبحث عن وجه المرأة التي يعرفها قلبه، لكنه لم ير وجهها قط.

قالت له بأنها ستعلق على صدرها وردة حمراء ليتمكن من أن يميزها من بين مئات المسافرين.

لقد بدأت معرفته بها منذ حوالي ثلاثة عشر شهرا، كان ذلك في المكتبة العامة في فلوريدا عندما اختار كتابا وراح يقلب صفحاته.

لم يشده ما جاء في الكتاب بقدر ما شدته الملاحظات التي كتبت بقلم الرصاص على هامش كل صفحة.
أدرك من خلال قرائتها بأن كاتبها إنسان مرهف الحس دمث الأخلاق، وشعر بالغبطة عندما قرأ اسمها مكتوبا على الغلاف باعتبارها السيدة التي تبرعت للمكتبة بالكتاب.
ذهب إلى البيت وراح يبحث عن اسمها حتى عثر عليه في كتاب الهواتف، كتب لها ومنذ ذلك الحين بدأت بينهما علاقة دافئة وتوطدت عبر الرسائل الكثيرة التي تبادلوها.
خلال تلك المدة، اُستدعي للخدمة وغادر أمريكا متوجها إلى إحدى القواعد العسكرية التي كانت تشارك في الحرب العالمية الثانية.
بعد غياب دام عاما، عاد إلى فلوريدا واستأنف علاقته بتلك السيدة التي أكتشف فيما بعد أنها في مقتبل العمر وتوقع أن تكون في غاية الجمال.
أتفقا على موعد لتزوره، وبناء على ذلك الموعد راح في الوقت المحدد إلى محطة القطار المجاورة لمكان إقامته.
شعر بأن الثواني التي مرت كانت أياما، و راح يمعن في كل وجه على حدة.
لمحها قادمة باتجاهه بقامتها النحيلة وشعرها الأشقر الجميل، وقال في نفسه: هي كما كنت أتخيلها، يا إلهي ما أجملها!
شعر بقشعريرة باردة تسللت عبر مفاصله، لكنه استجمع قواه واقترب بضع خطوات باتجاها مبتسما وملوحا بيده.
كاد يُغمى عليه عندما مرّت من جانبه وتجاوزته، ولاحظ خلفها سيدة في الأربعين من عمرها، امتد الشيب ليغطي معظم رأسها وقد وضعت وردة حمراء على صدرها، تماما كما وعدته حبيبته أن تفعل.
شعر بخيبة أمل كبيرة: "ياإلهي لقد أخطأت الظن! توقعت بأن تكون الفتاة الشابة الجميلة التي تجاوزتني هي الحبيبة التي انتظرتها أكثر من عام، لأفاجئ بامرأة بعمر أمي وقد كذبت عليّ"
أخفى مشاعره وقرر في ثوان أن يكون لطيفا، لأنها ولمدة أكثر من عام ـ وبينما كانت رحى الحرب دائرة ـ بعثت الأمل في قلبه على أن يبقى حيا.
استجمع قواه، حياها بأدب ومدّ يده مصافحا: أهلا، أنا الضابط جان وأتوقع بأنك السيدة مينال!
قال يحدث نفسه: "إن لم يكن من أجل الحب، لتكن صداقة"!، ثم أشار إلى المطعم الذي يقع على إحدى زوايا المحطة: "تفضلي لكي نتناول طعام الغداء معا"
فردت: يابني، أنا لست السيدة مينال، ولا أعرف شيئا عما بينكما. ثم تابعت تقول:
قبيل أن يصل القطار إلى المحطة اقتربت مني تلك الشابة الجميلة التي كانت ترتدي معطفا أخضر ومرت بقربك منذ لحظات، وأعطتني وردة حمراء وقالت: سيقابلك شخص في المحطة وسيظن بأنك أنا. إن كان لطيفا معك ودعاك إلى الغداء قولي له بأنني أنتظره في ذلك المطعم، وإن لم يدعوك اتركيه وشأنه، لقد قالت لي بأنها تحاول أن تختبر إنسانيتك ومدى لطفك.
عانقها شاكراً وركض باتجاه المطعم!
...............
عزيزي القارئ:
اللحظات الحرجة في حياتنا هي التي تكشف معدننا وطيبة أخلاقنا. الطريقة التي نتعامل بها مع الحدث، وليس الحدث بحدّ ذاته، هي التي تحدد هويتنا الإنسانية ومدى إلتزامنا بالعرف الأخلاقي.
ظن ذلك الشاب في أعماقه بأن تلك المرأة التي تبدو بعمر والدته قد غشته، ولم تكن الفتاة التي بنى أحلامه على لقائها، ومع ذلك لم يخرج عن أدبه، بل ظل محتفظا برباطة جأشه. تذكر كلماتها التي شجعته على أن يبقى حيا ومتفائلا خلال الحرب، وحاول في لحظة أن يتناسى غشها، فكان لطيفا ودعاها إلى تناول الغداء.
هناك مثل صيني يقول: إذا استطعت أن تسيطر على غضبك لحظة واحدة ستوفر على نفسك مائة يوم من الندم.
تصوروا لو سمح هذا الشاب لغضبه أن يسيطر عليه، كم يوما من الندم كان سيعيش؟!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zgome.allahmontada.net/
 
حكمة من الحياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيريا ستار :: أقسام الأدب والثقافة :: منتدى الشعر والخواطر-
انتقل الى: